حسين الحسيني البيرجندي

103

غريب الحديث في بحار الأنوار

وتر : عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من ترك صلاة العصر . . . وَتَره اللَّه أهْلَه ومالَه » : 79 / 217 . قال في النهاية : فيه « من فاتَته صلاة العصر فكأنّما وُتِر أهله ومالَه » أي نُقِص . يُقال : وَتَرْتُه : إذا نَقَصْتَه . فكأ نَّك جَعَلْته وِتْراً بعد أن كان كَثِيراً . وقيل : هو من الوِتْر : الجناية التي يَجْنيها الرجُل على غيره ، من [ قَتلٍ أو ] « 1 » نَهبٍ أو سَبي . فَشبَّه ما يَلحق مَن فاتَتْه صلاةُ العصر بمَن قُتِل حَميمه أو سُلِبَ أهلُه ومالُه . ويُروى بنصب « الأهل » ورفعه . . . فمن ردَّ النقصَ إلى الرجل نَصَبها ، ومن ردّه إلى الأهل والمال رفَعهما ، انتهى ( المجلسي : 79 / 218 ) . * ومنه عن الحلبي عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « إنّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله قال : المَوْتور أهله وماله من ضيّع صلاة العصر . قلت : ما الموتور أهله وماله ؟ قال : لا يكون له في الجنّة أهل ولا مال » : 80 / 28 . * منه عن أبي جعفر عليه السلام : « إنَّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وَتَر الأقْرَبين والأبْعدين في اللَّه » : 22 / 537 . وَتَر الرجُل : أفْزَعَه ، والقومَ : جَعَل شَفْعَهُم وِتْراً ، ووَتَرهُ مالَه : نَقَصَهُ إيّاه . والموتور : الذي قُتل له قتيل فلم يدرك بدمه . تقول : وَتَره يَتِرُه وَتْراً ( المجلسي : 22 / 538 ) . * ومنه عن مالك الأشتر : « شدُّوا عليهم شدّة قوم مَوْتُورِين بآبائهم » : 32 / 470 . المَوْتور : الذي قُتِلَ له قتيلٌ فلم يدرك بدمه ( المجلسي : 32 / 493 ) . * ومنه في زيارة الحسين عليه السلام : « يا وِتْرَ اللَّه المَوْتور في السماوات والأرض » : 98 / 152 . أي الذي قُتِل في سبيل اللَّه ، وقُتل أقرباؤه ، وسلب أمواله . وقيل : الموتور تأكيد للوِتْر ؛ كقوله : حِجْراً محجوراً . قوله : « في السماوات والأرض » ؛ أي ينتظر طلب ثأره أهل السماوات والأرض ، أو عظمت مصيبته فيهما ( المجلسي : 98 / 154 ) . * ومنه عن فاطمة الصغرى في الحسين عليه السلام : « إنّ ولده ذُبِحوا بشطّ الفرات بغير ذَحل ولا تِرات » : 45 / 110 . المَوتور : الذي قُتل له قتيل فلم يُدرِك بدمه ؛ تقول منه : وَتَره يَتِره وَتْراً وتِرَةً . والذَّحل : الحِقد والعَداوة ؛ يقال : طلب بذَحْلِه ؛ أي بثأره ( المجلسي : 45 / 151 ) . * ومنه عن أبي عبد اللَّه عليه السلام : « من . . . أبغض عدوّنا في اللَّه من غير تِرة وَتَرها إيّاه » : 27 / 55 .

--> ( 1 ) سقط ما بين المعقوفين من البحار ، وأثبتناه من النهاية .